البيان الختامي للمؤتمر السادس

انعقد يومي 21 و22 يناير 2012 بالمركب الثقافي محمد زفزاف بالدار البيضاء المؤتمر الوطني السادس للنقابة الوطنية للبريد، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تحت شعار: “هوية نضالية..تاريخ كفاحي..قوة اقتراحية” بحضور 555 مؤتمرا تمثل أزيد من 68 فرعا. وقد عرفت الجلسة الافتتاحية حضور أعضاء من المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ووفودا عن العديد من النقابات من داخل المغرب وخارجه وممثلين عن إدارة بريد المغرب.

استحضر المؤتمرون الظرفية الاستثنائية التي ينعقد فيها هذا المؤتمر والتي تتميز بما يلي:

-على الصعيد الدولي، يلاحظ استفحال التداعيات السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية التي تشكل مظهرا من مظاهر إفلاس المنظومة الليبرالية التي ادعت أنها البديل الأوحد لنمو وتطور المجتمعات، كما يلاحظ عودة الاستعمار الجديد مع ما يرافقه من انتشار الحروب وتجارة السلاح ونهب الثروات وصناعة البؤس والفقر والمآسي.

– وعلى الصعيد الإقليمي، يسجل صحوة الشعوب التي استرجعت زمام المبادرة لإسقاط أنظمة استبدادية حكمت عقودا من الزمن استحوذت فيها على السلطة واحتكرت الثروة، وفي المقابل استمرار سياسة تفتيت الدول العربية وإشغالها بصراعات بينية لإلهائها عن مهامها الأساسية، وفي المقدمة تحرير فلسطين وإجلاء الاحتلال من العراق وإجراء المصالحة بين الدول العربية لإطفاء فتيل الحروب والصراعات التي تستنزف طاقات الشعوب وتبدد ثرواتها.

-وعلى الصعيد المحلي، يسجل هذا الحراك الشعبي الذي يطالب بإسقاط الفساد والاستبداد مع غياب الاستجابة من طرف المخزن، سواء من خلال المراجعة الدستورية التي كانت نتيجتها بعيدة كل البعد عن الدستور الديمقراطي شكلا ومضمونا، أو من خلال الإجراءات الشكلية في مجال التشغيل والزيادة في الأجور التي كانت بعيدة عن انتظارات المغاربة، أو من خلال الانتخابات السابقة لأوانها والتي لم تتوفر فيها مقومات الانتخابات النزيهة والديمقراطية، والتي أفرزت حكومة ضعيفة ومبلقنة تفتقر إلى الإمكانيات والصلاحيات، وهو ما يتجلى في التراجعات عن الوعود الانتخابية وطموحات المغاربة، والتصريح الحكومي خير شاهد.

– وعلى صعيد مؤسسة بريد المغرب، يسجل هذه التحولات الهيكلية والوظيفية والقانونية والتنظيمية التي تعرفها هذه المؤسسة والتي تطبق بإرادة منفردة دون تشاور مع المستخدمين وبدون إشراك ممثليهم.

بدأت أشغال المؤتمر بتلاوة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما بعد مناقشة استغرقت أزيد من سبع ساعات شهدت أزيد من سبعين تدخلا.

بعد ذلك توزع المؤتمرون على ست ورشات تناولت بالتقييم والاستشراف محاور غطت كل مجالات عمل النقابة ومؤسسة بريد المغرب، وخرجت بتوصيات صادقت عليها الجلسة العامة لتشكل خارطة طريق للمرحلة القادمة.

كما تم انتخاب اللجنة الإدارية، أعلى جهاز تقريري، والتي بلغ عدد أعضائها 221 عضوا مع تسجيل تمثيلية نسائية وازنة تقدر ب46 امرأة.

وفي الأخير يعلن المؤتمرون والمؤتمرات ما يلي:

تثمين اليقظة النضالية للشعوب العربية ومطالبة الحكام العرب بالاستجابة لإرادة الشعوب لأنها مصدر السلطة؛

الإشادة بكل قوى المقاومة والمانعة للصهيونية والإمبريالية أينما كانت وحيثما وجدت؛

المطالبة بتوزيع عادل لثروات العالم المحتكرة من قبل فئات قليلة مقابل إفقار وتجويع الأغلبية؛

دعمنا المطلق لهذا الحراك الشعبي المغربي المطالب بإسقاط الفساد والاستبداد واستنكارنا لتجاهل مطالبه ومواجهتها بمقاربة أمنية فاشلة؛

دعوتنا إلى مراجعة شاملة لمنهجية الحوار الاجتماعي وطريقة التعاطي مع مطالب الشغيلة المغربية في اتجاه شراكة حقيقية وفعلية؛

تمسكنا بمؤسسة بريد المغرب كمرفق عمومي يقدم خدمة عمومية مع وجوب الحفاظ على الوحدة النظامية والأجرية لمستخدميه في كل الأقطاب؛

تمسكنا بنظام أساسي صادر بمرسوم يحترم مبدأ العدالة ويحافظ على المكاسب وينميها اعترافا بجهود البريديات والبريديين لتنمية موارده وتطوير مردوديته وتحسين جودة خدماته؛

مطالبتنا بإنصاف الكفاءات المقصية داخل بريد المغرب، وفي المقدمة إدماج حملة الشواهد بما يناسب مؤهلاتهم وشهاداتهم؛

دعوتنا إدارة بريد المغرب إلى إيلاء أهمية قصوى للأعمال الاجتماعية، سواء من حيث شفافية التدبير أو دمقرطة التسيير أو الزيادة في الميزانية أو تكافؤ الفرص في الاستفادة من ممتلكات المؤسسة التي بنيت بعرق وجهود أجيال البريديين والبريديات؛

دعوتنا كل البريديات والبريديين الالتفاف حول منظمتهم “النقابة الوطنية للبريد” من أجل يقظة عامة وشاملة خلال هذه المرحلة الحساسة التي تمر منها المؤسسة حفاظا على كل المكاسب وانتزاع الحقوق ضمن المرفق العمومي ومع اعتماد الحكامة الرشيدة.

الدار البيضاء في 22 يناير 2012

Latest Tweets

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.