القوانين المغربية والحق النقابي

ocoh09kk1

أما بالنسبة للقوانين المغربية، فقد أعطى المشرع المغربي أهمية كبرى للحق النقابي وأدمجه ضمن الحقوق الأساسية للمواطن حيث نص عليها في كل دساتير المملكة منذ 1962 إلى الآن. فقد أكد الدستور المغربي فعللا على التزامه بالقوانين الدولية بقوله : « وإدراكا منها بضرورة إدراج عملها في إطار المنظمات الدولية، فإن المملكة المغربية التي أصبحت عضوا عاملا نشيطا في هذه المنظمات، تتعهد بالتزام ما تقتضيه مواثيقها من مبادئ وحقوق وواجبات ». « وتؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا ».

كما أقر الدستور في فصليه الثالث والتاسع حرية تأسيس منظمات نقابية دون شروط معينة، إلا ما كان يمس بالقواعد القانونية والأعراف الوطنية والنظام العام.

وهكذا نجد الدستور الحالي ينص في فصله الثالث على أن : « الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمجالس الجماعية والغرف المهنية تساهم في تنظيم المواطنين وتمثيلهم. ونظام الحزب الوحيد غير مشروع.

أما الفصل التاسع فينص على أنه : « يضمن لجميع المواطنين » :

v حرية التجول وحرية الاستقرار بجميع أرجاء المملكة.

v حرية الرأي وحرية التعبير بجميع أشكاله وحرية الاجتماع.

v حرية تأسيس الجمعيات وحرية الانخراط في أية منظمة نقابية أو سياسية حسب اختيارهم.

كما خول قانون الحريات العامة الصادر في 16 يوليوز 1957 الحق للمواطنين في تأسيس جمعيات ونقابات مهنية، ويحدد القانون الغايات من النقابات المهنية وتأسيسها، والكفاءة المدنية للنقابات المهنية، والعلامات النقابية والعقوبات. « ففي الفصل الأول من هذا الظهير جاء فيه أن : « القصد الوحيد من النقابات المهنية هو الدرس والدفاع عن المصالح الاقتصادية والصناعية والتجارية الخاصة بالمنخرطين فيها ».

والفصل الثاني من نفس الظهير نص على أنه : « يجوز أن تتأسس بكل حرية النقابات المهنية من طرف أشخاص يتعاطون مهنة واحدة يشبه بعضها بعضا، أو حرفا يرتبط بعضها ببعض … ويمكن أن تحدث نقابات فيما بين الموظفين ».

وقد صدرت تدابير تكميلية لهذا الظهير منها المرسوم الصادر بتاريخ 17 يوليوز 1957 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي نص في الفصل الأول على أنه. « يعترف بالحق النقابي لموظفي وأعوان الإدارات والمكاتب والمؤسسات العمومية … ».

وفي الفقرة الثانية من الفصل الثاني ينص على. « أن الانتماء إلى هذه النقابات أو عدم الانتماء إليها لا ينبغي أن يؤثر في التوظيف والترقي والتعيين، وبصفة عامة في الحالة الإدارية للموظفين والأعوان العموميين ».

ويؤكد هذا الحق النظام الأساسي للوظيفة العمومية الصادر سنة 1958 ففي الفصل الرابع عشر من النظام الأساسي لقانون الوظيفة العمومية : « يمارس الموظف الحق النقابي ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، ولا تنتج على الانتماء إلى نقابة ما، أية تبعة فيما يرجع لتوظيف المستخدمين الخاضعين لهذا القانون الأساسي العام وترقيهم وتعيينهم، أو فيما يخص وضعيتهم الإدارية بصفة عامة ».

إضافة إلى ذلك هناك منشورات أو مذكرات وزارية، إما أنها تؤكد هذا الحق، أو تنظمه أو تضيف إليه.

Latest Tweets

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.