القوانين الدولية والحق النقابي

1wvnv49t1

 ترسخ هذا الحق في القوانين الدولية وتم التنصيص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948 حيث أكدت الفقرة الرابعة من المادة العشرين : «لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في إدارة الشؤون الخاصة للبلاد». أما المادة 23 فتؤكد صراحة في فقرتها الثانية أنه : «لكل شخص الحق في أن ينشىء وينضم إلى نقابات حماية لمصلحته». كما أكد البند الثامن من العقد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي صدرت في 16 شتنبر 1961، الذي ينص : « على الدول الأطراف أن تتعهد بأن تكفل : حق كل فرد في تشكيل النقابات والانضمام إلى ما يختاره منها … ولا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق سوى ما ينص عليه القانون مما يكون ضروريا في مجتمع ديموقراطي».

وكذلك الاتفاقيات الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية التي صدرت في نفس السنة، فقد تضمنت أيضا نصا مباشرا وإن كان أقل تفصيلا عما جاءت به الاتفاقيات السابقة، فالمادة الثانية والعشرون تنص على :

1- لكل فرد الحق في المشاركة مع الآخرين بما في ذلك تشكيل النقابات أو الانضمام إليها لحماية مصالحه.

2- لا يجوز وضع القيود على ممارسة هذا الحق غير تلك المنصوص عليها في قوانين والتي تستوجبها في مجتمع ديموقراطي …

أما الاتفاقية الدولية لإزالة كافة أشكال التمييز العنصري التي صدرت سنة 1965، فلم يسمح نطاق وموضوع هذه الاتفاقية بالإشارة إلى الحرية النقابية إلا من زاوية التفرقة العنصرية فقد تضمنت إحدى فقرات المادة الخامسة : « الحق في تكوين النقابات والانتماء لها ».

كما تضمن إعلان التقدم والتنمية الذي أجازته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 دجنبر 1969 في الفقرة « أ » من المادة العشرين، ما نصه : « النص على كل الحريات الديموقراطية للنقابات وحرية التجمع لكل العمال … ».

ونصت الاتفاقية الدولية الصادرة عن المنظمة الدولية للشغل رقم : 87 لسنة 1948 وهي خاصة بالحريات النقابية وحماية حق التنظيم في مادتها الثانية : « للعمال … بدون تمييز الحق في تكوين المنظمات التي يختارونها بأنفسهم أو الانضمام إليها بدون حاجة إلى إذن سابق، ودون الخضوع إلا لقواعد هذه المنظمات فحسب ».

والبند الثاني من المادة الثالثة : « تمتنع السلطات العامة عن أي تدخل من شأنه أن يحد من هذا الحق أو يعوق الممارسة المشروعة ».

والبند الثاني في المادة الثامنة : « يجب ألا يمس قانون البلاد أو يطبق بحيث يمس الضمانات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية ».

أما الاتفاقية رقم : 98 لسنة 1949 الخاصة بحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، فنقرأ في البند الأول من المادة الأولى أنه : « يجب أن توفر للعمال وسائل الحماية الكافية ضد أعمال التمييز التي يقصد بها الحد من حريتهم النقابية فيما يختص بالعمالة ». وفي بندها الثاني تقول : « تطبق مثل هذه الحماية بصفة خاصة بالنسبة للأفعال التي يقصد بها » :

أ- إخضاع تشغيل العامل لشرط عدم الانضمام لنقابة أو التنحي عن عضوية نقابة.

ب- فصل العامل أو الإضرار به بأي صورة بسبب عضويته في النقابة، أو مشاركته في النشاط النقابي. والاتفاقية العربية بشأن الحريات والحقوق النقابية رقم 8 الصادرة في شهر مارس 1977 :

المادة الأولى : « لكل من العمال وأصحاب الأعمال، وأيا كان القطاع الذي يعملون فيه أن يكونوا، دون إذن سابق، فيما بينهم منظمات، أو ينضموا إليها لترعى مصالحهم وتدافع عن حقوقهم … ».

والمادة الثالثة عشر : « يكفل تشريع كل دولة لكل فرد الانضمام أو عدم الانضمام إلى النقابة وحريته في الانسحاب منها ».

والمادة الخامسة عشر : « يكفل تشريع كل دولة ممارسة كل عضو لنشاطه النقابي دون تدخل من صاحب العمل أو أية جهة ».

ومعظم هذه الاتفاقيات قد صادق عليها المغرب وأصبح بذلك ملزما بل خاضعا لمراقبة المؤسسات الدولية للعمل بتنفيذ واحترام بنودها.

Latest Tweets

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.